فن العجمي الدمشقي: عندما تتحوّل الجدران إلى لوحات تراثية
في قلب دمشق القديمة وُلد فن العجمي الدمشقي، وتناقلته أجيال الحرفيين بإتقان وصبر. يجمع هذا الفن بين الخشب والألوان والذهب والفضة، ليحوّل الأسقف والجدران إلى تحف حيّة تروي ذائقة المدينة وروحها.
في هذا المقال، نستعرض تاريخ فن العجمي الدمشقي وتقنياته وحضوره المعاصر، وكيف يعود ليزيّن المنازل في جميع دول العالم من خلال منصة نقشات.
ما هو فن العجمي الدمشقي؟
العجمي فن زخرفي دمشقي يقوم على تزيين الأسقف والجدران بالخشب المحفور والمطلي، والمزيّن بألوان زاهية وتذهيب لامع. يمتاز هذا الفن بتفاصيله الدقيقة، حيث تتداخل الأشكال النباتية والهندسية في لوحة متكاملة تروي ذائقة المجتمع الدمشقي وثراءه الثقافي.
وكان يُنفّذ عادة في القاعات الكبرى من البيوت الدمشقية، تلك التي تستقبل الزوار والضيوف، فيعكس مكانة أهل البيت وكرمهم وفخامتهم.
الجذور التاريخية للعجمي الدمشقي
تعود أصول العجمي الدمشقي إلى القرون العثمانية، حين ازدهرت صناعة الزخارف الشرقية في دمشق. وقد اشتهرت بيوتات دمشق الكبرى بقاعاتها المزخرفة التي بقيت شاهدة على ذلك العصر، مثل بيت السباعي وبيت خالد العظم.
لم تكن هذه الزخارف مجرّد عنصر جمالي، بل جزءاً من الهوية العمرانية الدمشقية، إذ كانت تحمل ملامح الفنون الإسلامية والعثمانية في آن واحد، وتعكس قدرة الحرفيين السوريين على ابتكار أسلوب خاص بهم ظلّ علامة فارقة حتى اليوم.
تقنيات فن العجمي الدمشقي وأسراره
يحتاج إنجاز لوحة عجمي واحدة إلى شهور طويلة من العمل. تبدأ العملية بتحضير الخشب وصقله، ثم حفره ونقشه، وبعدها تلوينه بأصباغ طبيعية تمنحه عمقاً ولمعاناً. ثم تأتي المرحلة الأبرز وهي إضافة أوراق الذهب والفضة التي تكسو الزخارف ببريق مميّز.
الألوان الشائعة في فن العجمي الدمشقي هي الأزرق والأخضر والأحمر، وهي ألوان زاهية ترمز للحياة والطبيعة. ومع المزج الدقيق بينها وبين العناصر الذهبية، يتحوّل الجدار إلى لوحة نابضة تجذب العين وتبهج الروح.
اقرأ أيضًا: حكايات من الخشب الدمشقي: روعة الخشب المطعم بالصدف
العجمي الدمشقي بين الماضي والحاضر
رغم ما مرّت به سوريا من حروب وتحديات، ظل العجمي الدمشقي حاضراً كجزء من الذاكرة الثقافية. فما زالت العديد من البيوت الدمشقية القديمة تحافظ على زخارفها الأصلية، في حين يعمل الحرفيون على إحياء هذا الفن من خلال مشاريع ترميمية وثقافية وسياحية.
واليوم، أصبح العجمي محطّ أنظار عشّاق الديكور الشرقي حول العالم، الذين يرونه رمزاً للفخامة ولتراث لا يندثر.
العجمي الدمشقي في منصة نقشات: تراث بحلّة معاصرة
لم يعد حضور العجمي الدمشقي مقتصراً على القصور والبيوت الدمشقية القديمة. فقد أعادت منصة نقشات توظيف هذا الفن ليكون جزءاً من ديكور المنازل الحديثة.
فعلى سبيل المثال، تتوفر ضمن قسم الديكور المنزلي في نقشات مرايا فاخرة توظف فن العجمي الدمشقي بطرق مبتكرة، تجمع بين الأصالة والتراث من جهة، والأناقة العصرية من جهة أخرى.
وتعمل المنصة على إضافة المزيد من المنتجات يومياً، ما يفتح الباب أمام ابتكارات جديدة تعيد لهذا الفن مجده بطرق تلائم الذوق الحديث.
لمسة من دمشق في قلب كل منزل
إن فن العجمي الدمشقي أكثر من مجرد زخرفة، إنه تعبير عن جماليات الثقافة السورية، وعن حرفة صمدت في وجه الزمن. واليوم، عبر منصة نقشات، أصبح هذا الفن قريباً من الجميع، ليزيّن المنازل حول العالم بقطع ديكور تحمل توقيع الحرفيين السوريين.
اكتشف منتجات العجمي الدمشقي المتوفرة في منصة نقشات، وأضف إلى بيتك قطعة من تاريخ دمشق وروحها.

